السيد مصطفى الخميني
317
تفسير القرآن الكريم
البحث الثاني حول تبعات الأعمال من البحوث المحررة في مباحث النفس والمعاد : أن تبعات الأعمال والملكات من الأصول المفروغ عنها ، ولا يمكن المناقشة في هذا الأصل ، ويشهد له النص والشهود والبرهان ، وبهذا الأصل الأصيل يشعر قوله تعالى : * ( وما يخدعون إلا أنفسهم ) * ، فإن الظاهر منه أنهم خادعوا أنفسهم في الحال ، فيكون وبال الخدعة وأثر المكر السيئ راجعا إليهم حين الخدعة ، ولا يكون النظر إلى تعذيب المخادعين في الأزمنة المتأخرة ، بل هم الآن في الخدعة وفي تبعات أعمالهم وأفكارهم وملكاتهم ، ولكنهم لغاية تعمقهم في الجهل لا يحسون ولا يشعرون .